العدالة... الانسانية .. الحرية

العدالة.. الانسانية.. الحرية

Friday, 18 March 2011

تقييم الوضع


اليوم بعد مرور54 يوم على قيام الثورة الشعبية التي أشعلها شبابها المناضل  يجب علينا أن نتوقف لتقييم الوضع الحالي لمعرفة حقيقة الأهداف التي حققتها الثورة حتى الآن وما الأهداف التي لم تتحقق والتي نحارب من اجلها ومن اجل نصرة الأمة . فاليوم سيجرى الاستفتاء على التعديلات الدستورية و رغم اختلاف الآراء بين فئات الشعب ألا إنها أولى مكاسب الثورة لاننا لأول مرة منذ عقود لا نستطيع ان نعرف مسبقا نتيجة اى استفتاء أو انتخابات وهنا نضع علامة استفهام لماذا لم يقم المجلس العسكري بوضع دستور جديد منذ البداية .؟ بدلا من ترقيع هذا الدستور المهلهل و رغم كل ما قيل ألا أن الصورة غير واضحة سواء من يؤيد التعديلات او الرافض لها. بالإضافة إلى هذه الايجابية نجد ان المكسب الثاني للثورة هو إسقاط رئيس الدولة رغم قوته وعناده ولكن لم يسقط النظام حتى الآن فمازالت بقايا النظام الفاسدة والرئيسية موجودة وتنعم بالحرية بل انها تحاول ان تصنع ثورة مضادة لإجهاض الثورة الشعبية . والمكسب الثالث هو تحجيم دور امن الدولة ومنع تجاوزاته التي فاقت الخيال والتصورات  بالإضافة إلى تغيير اسمه المهم تم التخلص منه. والمكسب الرابع تشكيل حكومة وطنية تبشر بالأمل وتساندها فئات الشعب رغم المطالب الفئوية ألا أن الجميع متفائل بها رغم وجود وزير الانتاج الحربي السيد مشعل الذي شهدته دائرته من تزوير فاضح وهو من بقايا النظام والحزب السابق ، أما المكسب الخامس هو حل مجلسي الشعب والشورى حيث كشفت نتائج انتخاباتهم قمة الغباء السياسي من الحزب الحاكم بتزوير النتائج وحجب المعارضة عن الفوز ألا بعدد لا يزيد عن أصابع اليد الواحدة الأمر الذي جعل زكريا عزمي  يتقمص دور المعارضة في مشاهد كوميدية أثناء جلسات المجلس الموقر ولكن مازالت المجالس المحلية موجودة والتي قال عزمي  عنها "المجالس المحلية الفساد بها للركب " وهي الجذور الفاسدة  التي لم تقتلع حتى الان وستؤثر بشكل كبير في أي انتخابات لمجلسي الشعب والشورى وهنا نضع علامة استفهام أخرى. لماذا لم تحل حتى أن .؟ .والمكسب السادس هو معرفة الشعب المصري معني الحرية واشك انه سيفرط فيها مرة أخرى الأمر الذي سيجعل اي رئيس جديد لمصر ان يفكر مئة مرة قبل سلبها منه لان الشعب سيدافع عنها بالروحه ودمه. واخيرا الثقة في قواتنا المسلحة ودعمها للثورة رغم عدم وضوح الصورة في بطئ قراراتها ولدي يقين ان لديها الاعذار الحقيقة ولكنها مازالت مجهولة ربما يكون السبب هي الأحداث الخارجية التي تضع مصر في موقف لا يحسد عليه ففي الغرب الليبي مجنون يقتل شعبه وفي الشرق هناك نزاعات بين الفصائل الفلسطينية والمشروعات الإسرائيلية في البحر المتوسط والأحمر الأمر الذي سيؤثر على الاقتصاد المصري ولا ننسي في أقصي الشرق فهناك إيران ودعمها للحركة الشيعية في كل من السعودية والبحرين وهناك مؤشرات لمواجهات قد تحدث بينها وبين دول الخليج ، وفي الجنوب الانفصال السوداني ومشكلة حوض نهر النيل وإثيوبيا وموقفها المعادي لمصر كل هذا يمثل ضغط على المجلس العسكري ربما يكون ذلك سبب في تسرعه في إجراء التعديلات الدستورية واختيار رئيس منتخب وهو من يقوم بتحقيق بقية أهداف ومطالب الثورة .
ولكن رغم هذه المكاسب إلا إن هناك من يحاول ان يسرق الثورة من شعبها لتحقيق مصالح معينة وذلك عن طريق حشد الرأى العام لفكر معين يتفق مع مخططاتهم رغم تعارض هذا الفكر أو الرأى من مصلحة الأمة . فالثورة قامت وحققت بعض أهدافها ولكن هناك الكثير من الصعاب فيجب علينا ان نلتقط أنفاسنا ونضع خطط مناسبة لإفشال هذه المخططات المضادة حتى تستطيع الثورة ان تحقق أهدافها المرجوة . ولكن تبقي مجموعة من الأسئلة منها :
الإبقاء على القيادات الإعلامية التي كانت أبواق النظام السابق وتساعد  الثورة المضادة ببث بعض التلميحات والأخبار الكاذبة وزرع الفتنة بين فئات الشعب وكذلك الإبقاء على بعض المحافظين الذين ساعدوا النظام في تحقيق أغراضه الدنيئة والسطو على ممتلكات الشعب بالإضافة الى الإبقاء أيضا على رؤساء الجامعات التي تم تعينهم بواسطة الأجهزة الأمنية في النظام السابق وأخيرا لماذا دائما الحقيقة عندنا غير كاملة لماذا نترك دائما بابا للإشاعات وأيضا لم أجد سبباً واضحاً للحملة الإعلامية التي صاحبت خروج طارق وعبود الزمر وجعلت منه وجبة إعلامية ثقيلة على الناس تحت مسمي أقدم مسجون سياسي .....؟؟؟ . كل هذه التساؤلات مازالت إجابتها غير واضحة حتى الآن ؟
كل هذا يوجب علينا التوقف وتقييم الوضع لمعرفة وضعنا الحالي والانطلاق مرة أخرى لتحقيق أهداف الثورة

6 comments:

  1. السلام عليكم
    هايل يا عمنا .. شكلنا كده فيه وصلة بين دماغنا .. على فكره الشعب المصري طبعه كده .. يعني لو فكرت في حاجه وأنت متصور أنك الوحيد الذي لديه هذه الفكرة ستفاجأ أن ألوف المصريين لديهم نفس الفكرة

    لي فقط تعقيب على موضوع عبود الزمر

    طبعا كلنا يلاحظ الظهور الواضح للتيارات الدينية السلفية على الساحة وهو أمر طبيعي لأنهم كانوا مكبوتين لأربعين سنة ومحبوسين في علبة سلمون وإذ فجأتن العلبة اتفتحت لما اللي قاعد عليها فز غار

    والبلد حاليا ما فيهاش أي حجر على أي حد .. والجيش لا يريد أن يثبت للجميع أنه مع سيادة القانون اللي سيادته كان غايب من زمان .. فبيطلع المسجونين بدون وجه حق مع الإلحاح الشديد

    يعني موضوع عبود الزمر وكل السلفيين عادي عادي
    مش زي ما الناس فاهمة أن الجيش ربى اللحية يعني

    وحكاية ظهوره الطاغي في الإعلام فهو أمر عادي برضه وغير مقصود من أي جهة .. الإعلام بيدور على أي فرقعه وأي مواضيع عشان يشتغل ويشتغلنا في نفس الوقت .. ده واحد من قتلة الرئيس .. يعني شخصية برضه من من المهمشين ولا كان مسجون في سيجارة بانجو


    أنا اللي تاعب قلبي يا عمنا حكاية التناحر بين نعم ولا دي

    يعني حالة الاستقطاب الحاد وغير المبرر بين المسلمين الملتحين من جهة وبين المسيحيين من جهة .. وللأسف الأفندية اللي عاملين سياسيين ومنظرين وباهوات الصالونات وضيوف التوك شو كلهم منظرة على الفاضي وما حدش فيهم عند أمه ضمير ووقف يكلم الناس بطريقة يفهموها ويقولهم بوضوح أن الموضوع تافه ومالوش أي ستين لازمة

    أصلنا حنعمل دستور يعني حنعمل دستور .. بالذوق بالعافية هعمله وهيعبر عننا يعني هيعبر عننا رغم انف أي أنف شايف نفسه أنف


    ولا إيه رأي حضرتك؟

    أطيب تحياتي

    ReplyDelete
  2. السلام عليكم يا ابني بهية العزيز
    انا مع الناس اللى قالت لا بس لازم احترم راي الاغلبية بس الان الاخوان المسلمين هياخدوا الاغلبية في مجلس الشعب وبكدة هما اللى هيشاركوا في وضع الدستور وبعدين انت قلتها على عبود الزمر دهه قاتل رئيس مينفعش اعمل منه بطل وعلي فكرة ظهروه جاء بالسلب ... بس في الاخر احنا بتجمعنا محبة مصر

    ReplyDelete
  3. متفقة معاك في الرأي و أتمني أن لا تحمل الأيام القادمة المزيد من المفاجات غير السارة

    ReplyDelete
  4. فعلا ربنا يستر الايام الجاية

    ReplyDelete
  5. السلام عليكم جميعا

    الأيام الجاية بإذن الله حلوة من غير الحزن الوطني .. وهتكون حلوة أكتر برضه لما نفوق ونعقل ونعرف افرق ما بين الإخوان والحاجة الساقعة

    ما علهش حبة تهييس .. أصلي جاي من عند مدونة نوارة بنت عمي الفاجومي

    أنا مش خايف من الإخوان أبدا لأنهم لا يمثلون أكثر من 15% في مصر وما يحصلون عليه من دعم شعبي هو بسبب خلط الدعوة بالسياسة .. فتتبعهم الناس عمياني .. لكن الأيام القادمة ستحمل الكثير من العمل والجهد يقوم به شباب الثورة الآن من توعية للبسطاء من أهلنا.. اعلم الطريق طويل ولكننا بدأنا


    كلامك يا عم حاحا صح .. وهذا فقط ما أخشاه . وهو أن يتولى حبايبنا بتوع الإخوان وألاديش الحزن الوطني اختيار لجنة صياغة الدستور بحكم أغلبيتهم في المجلس .. ودي هتبقى خطوة للخلف .. ستليها خطوات إلى الأمام .. ثورتنا ستظل لعشر سنوات على الأقل .. الفساد كان فظيع .. يا دوب عشر سنوات تقدر تغير صورته

    أنا متفائل بالعشر سنوات مش بسنة 2012 كما يتصور البعض

    أرق تحياتي

    ReplyDelete
  6. السلام عليكم
    اجمل حاجة التفائل وانا متفائل معاك ولازم كلنا نبقي متفائلين بس لازم الحذر اما بخصوص الفساد فعلى راى المثل " لو نيلك يا مصر صلصة مش هيكفي الكوسة اللى فيكي " بس الان الحمدلله انا متفائل ان نيل مصر مباقش صلصة والكوسة بكرة هنرميها بره بلدنا . اما بخصوص الاخوان او الجماعات الدينية المختلفة رغم خوفي من سرقتهم للثورة بس شايف ان موضوع الاستفتاء اضعف موقفهم امام الناس بسبب اتباعهم اساليب مش المفروض كانت تستخدم وكتير من الناس شبه تصارفتهم بتصرفات الحزب المقبور على عمره
    اهم حاجة ان مصر بقت بخير وانت وانا وكل شعب مصر . وبكرة احلي من النهاردة وبعده احلي واحلي
    وتحيا مصر

    ReplyDelete