بداء العد التنازلي لجمعة الحسم للثورتنا المصرية الثورة التي سطرها المصريون بحروف من نور, ثورة كسبت احترام وتقدير جميع دول العالم بجميع طوائفه ولكن يجب علينا تحليل الموقف ما بعد الايام التالية للثورة لنتعلم من اخطائنا خلال تلك الفترة لنعلم حقيقة القوى السياسىية المختلفة والعسكرية وحقيقة العلاقات المصرية الخارجية وطبيعة دورها الخارجي وحجمه . فمع اول يوم لتنحي الرئيس المخلوع بدات المفاوضات والتربيطات بين بعض من القوى السياسية والمجلس العسكري من جانب وبينها وبين قوى النظام السابق من جهة اخري بالاضافة الى الاتفاق غير المعلن بين المجلس وعائلة المخلوع وهو الحفاظ عليه وعلى عائلته مقابل تناحيه عن الحكم ولكن كانت هناك تدخلات كثيرة تجبر المجلس على تقديم تنازلات اكثر بكتير مما تم اتفاق عليه بالاضافة الى ضغوط المليونات عليه من جانب اخر فما كان به الا التخلص من ضغط المليونات عن طريق ضعف فعاليتها وذلك عن طريق فك الترابط بين القوى السياسية ولكن حاول النظام السابق وضع المجلس في موقف معادي مع الشعب ومع كل هذه الضغوط نسي المجلس العسكري انه يمتلك قوي كبيرة الا وهي ارادة الشعب حتي ولو كان فساد الذي كان متفشي في الدولة سابقا قد وصل القيادة العسكرية - وهذا امر طبيعي - لان الشعب المصري بكل تأكيد سيغفر له هفواته القديمة ولكنه لن ينسى له تخاذله امام مطالب الثورة ومحاولة اجهاضها وفرض سياسة الامر الواقع على الشعب وما حصل في موقعة ماسبيرو كان خير دليل. تخذل من الجيش ومحاولات خارجية للوقيعة بين الشعب والجيش ولكن حكمة البعض كانت لها الصوت الاعلى في لملمة الموقف ولكن اصبح هناك جرح كبير في صدر كل مصري اتجاه الجيش ولا يمكن ان ننسى موقف بعض القوي السياسية ذات الطبيعة الدينية سواء الاسلامية او المسيحية التي تحاول ان تشعل نار الحرب الاهلية بين فئات الشعب المصري وهي ذات تمويل خارجي بالاضافة الى تخوين القوى السياسيىة لبعضها البعض فالسلفيين يكفرون الليبراليين والليبراليين يتهجمون على السلفيين والاخوان يقفون على الحياد لا يهمهم الا الانتخابات ومستعدون لتقديم مليون شهيد من اجل الانتخابات ولكنها لم يفكروا في تقديم شهيد وحد من اجل الثورة وبالطبع لا يمكن ان ننسي موقف شباب الاخوان الاكثر من الايجابي في الثورة منذ اول يوم .كل هذا التفكك بين القوى السياسية متعمد حيث التفريق بينهم جاء على اسس وخطط حقيرة من اجل اجهاض الثورة المصرية وتناسوا القادة اصحاب الكلمة في الاحزاب وبقية القوى السياسية المواطن المصري وحالات الترهيب والتخويف ونشر الاكاذيب بين افراد الشعب ولم يفكر احدا منهم كيف سيعيش هذا الانسان او كيف سيحصل على قوت يومه واصبح التفكير في الذات هو شعار اليوم .اما موقف الخليج البأس من الثورة واضح فهو زعيم الثورة المضادة ويمكن ان نستفسر من حجاج هذا العام وحجم سوء المعاملة لهم في اكثر الايام قداسة لدى المسلمين فالسعودية والامارات يضخوا مئات الملايين من اجل اجهاض ثورتنا خوفا على عروشهم ولكن سيأتي يوم نذكرهم فيه بفشلهم وبإذن الله ستنتصر ثورتنا رغم كيدهم لان يد الله فوق ايدهم وان يد الله مع الجماعة اي الفرصة الوحيدة لنجاح ثورتنا هي التحالف بين القوى السياسية كما كان في 25 يناير حتي 11 فبراير ( يعني 18 يوم كنا ايد وحدة وخلعنا مبارك وعائلته فما بالكم لو كنا ايد واحدة لمدة سنة لك ان تتخيل ) اليوم اصبح الكلام كثير والمطالب ليس لها حدود ولكن ان شاء الله يوم 18 نوفمبر القادم سيكون للشعب كلمته الثانية الا وهي :
1- المحكمة العسكرية لكل النظام السابق ولا داعي للجرى وراء الاموال المنهوبة
2- تحرير الاعلام واحترام فكر الانسان المصري يقدر ثورته ولا يهينها
3- تطهير وزارة الداخلية والمالية واقالة رئيس الوزراء عصام شرف وتكوين حكومة مصرية مؤقته برئاسة العالم المصري احمد زويل او البرداعي حتي ابرايل 2012 موعد تسليم السلطة لحاكم مدني .
4- ارجاع الجيش الى وحداته .
5- الوقف الفوري للمظاهرات الفئوية ومقابلة اي انفلات امني بيد من حديد بالاضافة الى استغلال المساجد والكنائيس في توعية المواطنين للتصدي لاي بلطجة او انفلات امني يمكن اي يحدث في اي وقت
6- تقنين المليونيات على ان تكون كل جمعة من اول شهر حتي يتم تنفيذ المطالب
7- تطهير القضاء المصري
8- تكوين لجنة مشكلة من كبار القادة في القوات المسلحة لتقييم المرحلة السابقة والتحقيق في المخالفات التي تمت قبل الثورة وما بعدها على ان تكون هذه التحقيقات سرية
9- الافراج الفورى على كل النشطاء السياسيين ووقف المحامكات العسكرية ضد الموطنين
واخيرا يجب ان يتذكر الجميع ان ما نفعله اليوم هو من اجل مصر وابنائنا .
رسائل سريعة :
الرسالة الاولى لكل من يساند النظام السابق او يحاول ان يفرض سياسة الامر الواقع ان يتذكر ان الشعب الذي ثار من اجل تغيير نظام فاسد وتذوق طعم الحرية من الصعب ان يتخلي عنها بل يستطيع ان يقدم حياته مقابل حريته .
الرسالة الثانية للقوى السياسية . اتقوا الله في مصر وشعبها وتذكروا ان الربيع الاسلامي في الوطن العربي قدم تنازلات ولكنها لم تكن بحجم تنازلاتكم ...؟ ويبدوا انك لم تتعلموا الدرس مما سبق افلا تتذكرون ما فعله معكم جمال عبد الناصر والسادات وحسني والمجلس الحالي . ان الفرصة لا تأتي الا مرة واحدة وتذكروا مصر وشعبها ولا تنساقوا الى مكاسب شخصية .
الرسالة الاخيرة لشعب مصر العظيم الصابر ترابطوا ترابطوا فان اعدئكم لا حصر لهم ولكنكم بأذن الله لمنتصرون